عسى وعسى أن ينصر الله ديننا ... ويجبر منا اليوم ما قد تصدعا
ويعمر للسمحا ربوعاً تهدمت ... ويفتح سبلاً للهداية مهيعا١
وإبراهيم باشا الطاغية الذي لا يحترم كبيراً ولا صغيراً ولا عالماً، فقد أحضر في مجلسه العالم الجليل سليمان بن عبد الله ابن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب٢، وأظهر بين يديه آلات اللهو والطرب، وقال له:
ما تقول بهذه؟ فقال ﵀: إنها حرام، ولا يجوز الاستماع إليها. فقام هذا الطاغية وأخرجه إلى المقبرة وأطلق عليه خمس رصاصات، فسقط شهيداً وقد مثل بجثته، فقطعت إرباً إرباً، ومزقت عضوا عضوا وصدق الله العظيم: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (آل عمران: ١٦٩-١٧٠) .