وهذا قليل من كثير مما قاله الذين ادعوا على الإمام محمد وأتباعه بأنهم خرجوا عن الخلافة وألفوا من الكتب والرسائل لحرب هذه الدعوة السلفية وتشويهها أمام العالم الإسلامي، حتى يوقفوا مسيرة هذه الدعوة المباركة التي أثارت القلوب والعقول ضد الخرافات والشرك والبدع.
أما أن الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ وأتباعه خرجوا عن الخلافة فإليكم الأدلة الواضحة التي تهدم أقوال هؤلاء المبتدعة.
يقول الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ حين بعث رسالة١ لأهل القصيم: وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم، ما لم يأمروا بمعصية الله، ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به، وغلبهم بسيفه حتى صار خليفة وجبت طاعته، وحرم الخروج عليه"٢.
ويقول ﵀:
"والأصل الثالث: أن من تمام الاجتماع السمع لمن تأمر علينا، ولو كان عبداً حبيشياً، فبين الله له هذا بياناً شائعاً كافياً بوجوه من أنواع البيان شرعاً وقدراً، ثم صار هذا الأصل لا يعرف عند كثير ممن يدعي العلم فكيف العمل به٣.
ويقول الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن، عليهم الرحمة:
"ونرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية"٤.