Lewati ke konten

Kitab: Da'wah al-Imam Muhammad bin 'Abdil Wahhab Salafiyyah la Wahhabiyyah · Pengarang: أحمد بن عبد العزيز الحصين

Baca halaman 34

  1. الباب الثالث: مفهوم البطولة في الإسلام

الرسول ﷺ ومخالفة أمره عموماً، وخاصة إذا علموا أنهم مختارون ليكونوا حملة الإسلام إلى الناس في أقطار الأرض، لذلك بين لهم خطورة الاختلاف وحب الدنيا وإرادتها، وأن ذلك هو السبب فيما حل ويحل بالمسلمين، والله تعالى يقول: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران) .

نعم، لقد نصرهم الله ﵎ على عدوهم إلى أن كان منهم الفشل والتنازع وعصيان بعضهم لأمر القائد ﷺ، عند ذلك تبدل النصر إلى هزيمة، لأن الله تعالى إنما وعد المؤمنين النصر بشرط التقوى والصبر على الطاعة، وفي هذا إيماء إلى سنة من سنن الله ﷿ في أخلاق البشر وأعمالهم على المستوى الفردي أو الجماعي، وهي أن المصائب التي تعرض للمسلمين في خاصة أنفسهم أو في شؤونهم العامة إنما هي آثار طبيعية لبعض أعمالهم، ولكن الله تعالى قد يعفو عن بعض الأعمال التي لا أثر لها في النفس، وليست ملكة ولا عادة لها، بل صدرت هفوة غير متكررة، وهي التي عناها ﷾ بقوله: ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (المائدة: ١٥) .

فينبغي أن نأخذ من أحداث غزوة أحد وابتلاءاتها عبراً تنفعنا إلى آخر الدهر، خاصة إذا استعرضنا التجربة التي مر بها أصحاب الرسول ﷺ، ورأيناهم يخرجون من محنة أحد بإيمان قوي، وعقيدة راسخة وشجاعة فذة، وعزيمة حازمة، وثقة بالله لا يوازنها شيء، وكانت سراجاً أضاء الطريق أمامهم في سيرهم برسالتهم، وجعلتهم يضربون المثل الطيب والأسوة الحسنة في مواقفهم الكثيرة، وحرصهم

Rujukan halaman ini: دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب سلفية لا وهابية، ص 34 (SanadKitab #11189, hlm. urut 45)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.