والحسن البصري الذي قال له البتّي: ما تقول في رجل رُعِفَ في الصلاة؟ فقال: إنّ هذا يعرّب الناس "أي يعلم العربية" وهو يقول رُعِف، إنما هو رَعُفَ١.
٢- الإعراب:
وهو - أيضاً - من المصطلحات العربية القديمة، تمتد جذوره إلى عهد النبي ﷺ فقد روي أبو هريرة عن النبي ﵇ أنه قال: "أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه"٢.
وروي عن أبي بكر وعمر- ﵄: "تعلم إعراب القرآن أحبّ إلينا من تعلم حروفه٣"
ولم يكن مصطلح "الإعراب" في بداية نشأته كما يتضح من هذين النصين يتجاوز معنى الإبانة في الكلام والتجويد في القرآن ونحو ذلك، فمدلوله أقرب إلى معناه اللغوي المجرد.
ثم تطور مصطلح "الإعراب" وأصبح يدل على الصواب في الكلام، قال ابن شُبرمة (١٤٤هـ) : "إن الرجل ليلحن وعليه الخز الأدكن فكأن عليه أخلاقاً، ويعرب وعليه أخلاق فكأن عليه الخز الأدكن"٤.
ثم لم يلبث هذا المصطلح أن أخذ مفهوماً مقارباً لما نعرفه اليوم، وهو تحريك أواخر الكلم بما يقتضيه التركيب، وقد روي عن مالك بن أنس إمام دار الهجرة قوله: "الإعراب حلي اللسان؛ فلا تمنعوا ألسنتكم حليها"٥.