لقدرة الله ﷾ في خلق ملايين الكائنات ولذلك قال الله (ضعف الطالب والمطلوب) ..ثم أضاف ﷾ (وما قدروا الله حق قدره) أي أن قدرة الله ﷾ تفوق كل الحدود والتصورات التي قد ترد على خواطركم..وأنتم لا تعرفون قدرة الله..ثم تحدى الله بعد ذلك في قرآنه..تحدى باستمرار الحياة..الماء الذي خلق منه كل شئ حي..قال الله تعالى (أفرأيتم الماء الذي تشربون..أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون) وقال تعالى (ينزل الغيث) أي ان الله ﷾ هو الذي يرسل اليكم الامطار..والماء يأتي مدرارا ليسقى الدنيا كلها..البشر والطيور والوحوش والزرع وكل شئ حي..هذا الماء الذي تعب منه البشرية كلها عبا..تجد الانسان عاجزا عن أن يصنع نهرا..مع أن عناصر تكوين الماء موجودة في الكون..أمام العلماء..والمساحات الشاسعة من الصعارى في الارض محتاج الى قطرة ماء..ثم تحدى الله ﷾ بعد ذلك..تحدانا بأن نهرب من الموت..قال (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة) ..أي أن الله ﷾ يتحدى..مهما وصلتم الى العلم..فلن تستطيعوا أن تنجوا من الموت..انكم تقولون في العلم الارضي أن الموت يحدث بسبب جراثيم كذا وأمراض كذا إلى آخره..حسنا شيدوا برجا وضعوا فيه انسانا..وأبعدوا عنه كل المخاطر التي في رأيكم وفي نظركم وفي علمكم
تسبب الموت..فلا هو يحارب ولا يمشى في أي مكان ليصاب في حادث..فلا يستنشق هواء ملوثا بل يستنشق هواء نقيا..ويأكل من طعام مطهر على أحداث الوسائل الصحية..ويشرب من ماء ليس فيه جرثومة واحدة ...