والبيضاء والحَلْقة، ولهم ما حملت ركابهم على أن لا يكتموا ولا يعيبوا شيئاً فإن فعلوه فلا ذمة لهم ولا عهد" (١) .
ونلخص ما سبق بما يلي:
*لم يكن إجلاء يهود بني قينقاع من المدينة بسبب شجار عابر، وإنما بعبارة مختصرة: لنقضهم العهد.
* ولم يكن دافع رسول الله ﷺ وصحابته في غزوهم خيبر دافعاً مادياً أو تعطشاً للقتال، وإنما لنشر دعوة الإسلام وفي سبيل الله.
* لا يرى الإسلام مانعاً من قبول اليهود مواطنين في الدولة المسلمة، ولولا نقض العهد المتكرر منهم في المدينة لأمكن التعايش بسلام ووئام، وليس الدافع وراء إخراجهم أيضاً فشل رسول الله ﷺ في دعوته إياهم وأن وجودهم يذكره بذلك، كلا، فلأهل الكتاب نظرة خاصة مميزة تتلخص في الإحسان إليهم والعدل فيهم، فلهم ما لنا وعليهم ما علينا (٢) .