فالمعنى: واحذف الألف من مَسَاكِينَ في سورة البقرة [آية: ١٨٤] لأجل الرسم، وهو قوله تعالى: ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾؛ فمن السبعة من قرأ بالحذف على أنه مفرد (¬١) فقد وافق الرسم، ومن قرأ بإثبات الألف وهو نافع والشامي (¬٢) فقد حذفها تخفيفًا وهو جمعٌ حينئذ.
أما في المائدة فأجمعوا على جمعه في القراءة (¬٣) مع اختلافهم في الكتابة ولعل الناظم لهذا أفرده.
وأما قوله: "ومعًا يُخَادِعُونَ " فأراد به جنسَ ما وقع في السورتين؛ حيث وقع هنا في سورة البقرة [آية: ٩] موضعان وهما ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ﴾ وموضع في سورة النساء [آية: ١٤٢] وهو قوله: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ﴾ فالثلاثة مرسومة بحذف الألف مع الإجماع على إثبات الألف في النساء والأول من البقرة (¬٤).
وأما الثاني فيها (¬٥) فالكوفيون وابن عامر (¬٦) على حذفها والباقون على إثباتها (¬٧)، وأغرب السخاوي حيث قال: (وقوله: "ومعًا يُخَادِعُونَ " من زياده