قلت: غرضه السِنَّة، والمعنى: أنه رسم بسِنَّتَين لا بسِنَّة واحدةٍ، وإنما قال: "الياء ثابت" لأنه اختلف في التاء (¬١) بخلاف الياء فالمراد بقوله: "والياء ثابت" التحتية لا الفوقية واكتفى بالتلفظ فيهما (¬٢)، لكن لا يخفى أن حكم رسم الهمزة غير مفهوم منه مع أن بيانه أولى من بيان إثبات الياء (¬٣)، فلو قال: معا خَطِيئَاتِ لا همز ولا ألف (¬٤) … لكان أعلى.
وأما ﴿الْخَبَائِثَ﴾ هنا وفي سورة الأنبياء (¬٥) فرسم بحذف الألف ولم يقرأ من السبعة (¬٦) على صورة الرسم.
هذا، وفي شرح السخاوي: (كتبت ﴿خَطِيئَاتِكُمْ﴾ بياء وتاء ولا ألف بينهما في السورتين، فأما التي في الأعراف؛ فمما رواه قالون عن نافع (¬٧)، وأما التي في نوح (¬٨)؛ فقال أبو عمرو: هو في جميع المصاحف ﴿خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بحرفين مثل الذي في الأعراف (¬٩)، وقال أبو عبيد: رأيت الذي في البقرة في