ثم اعلم أن قراءة الكوفيين وابن عامر: ﴿وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ﴾ بصيغة الجمع، والباقون: ﴿الْكَافِرُ﴾ بلفظ الإفراد (¬٢).
(فالألف لفظا متفق القراءتين، والخلاف في التقديم والتأخير، فالموحّد (¬٣) يقدّر الألف قبل الفاء والجامع (¬٤) بعدها (¬٥) (¬٦)، وأما وجه ﴿نُنْجِي﴾ في الموضعين بنون واحدة، مع أن قراءة ابن عامر وعاصم ﴿نُجِّي﴾ في سورة يوسف بنون واحدة مع تشديد الجيم وتحريك الياء، وقرأه الباقون بنونين مع إسكان الياء (¬٧).
و ﴿نُنْجِي﴾ في سورة الأنبياء؛ قراءة ابن عامر وأبي بكر عن عاصم؛ بنون واحدة مع تشديد الجيم والباقون بنونين (¬٨)، والياء فيه ثابتة لكل السبعة (¬٩) في الحالين (¬١٠) موافقًا للرسم كما في يوسف، بخلاف ما في يونس (¬١١) فقد (قال الداني في بعض مصنفاته: يجوز أن يكونا رُسِما على قراءة من أثبت النون وخفف الجيم (¬١٢)، قال: فإن كانا رُسِما على القراءة الأولى (¬١٣) فلا نظر في ذلك؛