والياء إلى موضع الهمزة، ثم يقلب (¬١) الهمزة الساكنة ألفًا، قال ابن السكِّيت (¬٢): (يقال أَيِسْتُ منه آيَسُ يأسًا لغة في يَئِسْتُ أَيْأَسُ يَأْسًا، قال: ومصدرهما واحد) (¬٣).
ويحتمل أن يكون الألف قصد بزيادتها للفرق بين هذه الكلمات وبين ﴿يَئِسَ﴾ و ﴿يَئِسُوا﴾، فإنها لو رسمت زيادة الألف شبهت بذلك، فرسمت الألف كما رسمت في: "مِائَة" للفرق بينه وبين "مِنْهُ"، ألا ترى أن الكلمتين الأخيرتين لما لم يكن له ما يشتبه به لم يزيدوا فيه ألفًا، ورسم: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ [آية: ٨٠] ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ [آية: ١١٠] كلاهما في يوسف بلا ألف في كل الرسوم.
وأغرب شارح (¬٤) حيث قال: (إنه ذكر في المقنع (¬٥) أن الحذف أكثر فجزم الناظم بحذفها نقص من الأصل) انتهى، وغرابته لا تخفى؛ لأن في قوله "فشا زبرا" إشارة إلى أنه الأكثر والأشهر فتأمل.
٨٥ - و الرِّيحُ عنْ نافعٍ وتحتها اختلفُوْا … ويا بِأَيَّامِ زَادَ الخُلْفُ مستطِرَا (¬٦)
الرواية بكسر الطاء أي: مسطورًا مكتوبًا في المصاحف وهو حال من "الخُلْفُ" فاعل "زاد"، و"يا" في قوله: "يا بِأَيَّامِ " مفعول؛ قُصِرَ (¬٧)، فجَعْلُ