٨٦ - بالحذْفِ طَائِرَهُ عنْ نافعٍ وبِـ: أَوْ … كِلَاهُمَا الخُلْفُ واليا ليسَ فيهِ يُرَى (¬١)
بصيغة المجهول؛ مذكرًا أو مؤنثًا والضمير إلى "اليا" وقصر (¬٢) ضرورةً، والضمير في "فيه" إلى لفظ "كلاهما"، "وبِـ: أَوْ كِلَاهُمَا " مبتدأ، خبره قوله: "الخلف"، كذا قيل، والظاهر: أن "الخلف" مبتدأ، "وبِـ: أَوْ كِلَاهُمَا " خبره، والباء بمعنى في، و"بالحذْفِ طَائِرَهُ "؛ جملة اسمية، و"عن نافع" متعلق "بالحذف"، يعني: روى نافع ﴿أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ﴾ في الإسراء [آية: ١٣] بحذف الألف عن المدني -كبقية الرسوم-، قال السخاوي: (وقد رُوِي عن أُبَيٍّ وابن مسعود والحسن وأبي رجاء ومجاهد وغيرهم أنهم قرؤوا: ﴿طَيْرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ (¬٣) (¬٤).
واختلف الرسوم في قوله: ﴿أَوْ كِلَاهُمَا﴾ في الإسراء [آية: ٢٣] أيضًا فرسم في بعضها بألف بعد اللام، وفي بعضها بحذف هذه الألف (¬٥) يعني بصورة: ﴿كِلَاهُمَا﴾ وليس في شيء من المصاحف فيها ياء.
والمعنى: أن الياءَ في قوله: ﴿أَوْ كِلَاهُمَا﴾؛ بدلَ الألف؛ لم يرسم في شيء من الرسوم، ولم يقرأ أحد من السبعة (¬٦) بحذف الألف، بل كلهم متفقون على إثباتها، نعم أمالها بعضهم وهم حمزة والكسائي لا غير.