٩٠ - كُلٌّ بلا ياءِ آتُونِي وَمَكَّنَنِي … مَكٍّ ومِنهَا عِرَاقٍ بعدَ خَيْرًا ارَى (¬١)
الرواية بنقل حركة همزة "أرَى" إلى التنوين في " خَيْرًا " وحذفها (¬٢)، وعلى حكاية " خَيْرًا " ولذا لم يخفضه بعد إضافة "بعدَ" إليه، و"عراقٍ" تخفيف عراقي يندرج فيه الكوفي والبصري.
والمعنى: رسم العراق ﴿مِنهَا﴾ الواقعة بعد لفظ ﴿خَيْرًا﴾ [الكهف: ٣٦] لا ﴿مِنْهُمَا﴾؛ بصيغة التثنية كما في رسم الباقين (¬٣)، وقوله: "ومكَّنَني" اكتفى فيه بالنطق عن قيد التصريح بالنونين مع أن الوزن لا يستقيم إلا بالنونين.
ومعنى البيت: أن رسم ﴿رَدْمًا (٩٥) آتُونِي﴾ و ﴿قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ﴾ في الكهف [آية: ٩٥ - ٩٦] في كل الرسوم بألف وتاء بلا ألف ثانية ولا ياء، وقياسه عند الواصل (¬٤): الياء صورة الهمزة الساكنة بعد الكسرة (¬٥)، وعند القاطع (¬٦): قياسه الألف صورة الهمزة الساكنة بعد الفتحة (¬٧)، لكنهم لم يجمعوا بين ألفين في جميع الهجاء (¬٨)، ولذا قال: "كلّ بلا ياء آتُونِي " بناء على أنه أمرٌ من الإتيان (¬٩)؛ لأنه إذا كان الأمر من الإيتاء (¬١٠) فلا حذف هناك بناء على القاعدة