والمعنى: أن قوله تعالى في أول الأنبياء [آية: ٤] ﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ﴾ رسم في مصحف الكوفة " قَالَ "، بألف كما نطق به وفي البواقي بغير ألف، ووصفه بـ "الأول" ليخرج الثاني وهو قوله ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ﴾ (¬١) [الأنبياء: ١١٢] واختلفا في التلاوة عند السبعة (¬٢).
ورسم في مصحف المكي (¬٣): ﴿أَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنبياء: ٣٠] بغير واو عطف بين الهمزة واللام وفي البواقي ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾ بها (¬٤)، وقراءة ابن كثير بحذفها كما في مصحفه والباقون بإثباتها كما في مصاحفهم (¬٥).
٩٤ - مُعَاجِزِينَ مَعًا يُقَاتَلُونَ لِنا … فعٍ يُدَافِعُ عن خُلْفٍ وَفَى نَفَرَا (¬٦)
" مُعَاجِزِينَ ": مبتدأ، أي: حَذْفُ ألِفِهِ، و يُقَاتَلُونَ: عطف عليه بعاطف مقدر "ولنافع" خبره، وكذا يُدَافِعُ: مبتدأ، أي: حَذْفُ ألِفِهِ، خبرُهُ صَدَرَ "عن خُلْفٍ" وقوله "وَفَى": فعل ماض، أي: "وَفَى" الخلف "نَفَرَا"، من الموافاة، وهذا إشارة إلى كثرة ناقله.
ومعنى البيت: روى نافع عن المدني -كالبواقي- في ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾ بالحج [آية: ٥١] وسبأ [آية: ٥، ٣٨] بحذف الألف ولم يتعرض لما في سبأ في: