١٤٢ - و أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ أَيُّهَ الثَّقَلَا … نِ أَيُّهَ السَّاحِرُ احضُرْ كالندى سَحَرا (¬١)
"الندى"؛ المطر الخفيف، وقوله "سَحَرا"؛ ظرف زمان، وفي نسخة بالشين المعجمة والجيم؛ فهو ظرف مكان.
والمعنى: واحفظ حذف الألف الأخيرة في " أَيُّهَ " في ثلاثة مواضع بالاتفاق؛ وهي قوله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ بالنور [آية: ٣١] ﴿وَقَالُوا يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ﴾ بالزخرف [آية: ٤٩] ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾ بالرحمن [آية: ٣١].
وكما اتفقت المصاحف على حذف الألف في هذه المواضع الثلاثة اتفقت على إثباتها في غيرها نحو: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ (¬٢) ﴿يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ﴾ [يوسف: ٧٨ و ٨٨] ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ﴾ [الفجر: ٢٧]، وقرأ ابن عامر في الوصل في المواضع الثلاثة بضم الهاء والباقون بفتحها، وأما في حال الوقف فأبو عمرو والكسائي يَقْرَآنِ (¬٣) بالألف والباقون يقفون بحذفها مع سكون الهاء (¬٤)، ولا يلتفت إلى قول أبي علي الفارسي (¬٥): (إنه لا يجوز أن يقرأ بحذف الألف فيهن) (¬٦)؛ لصحة الرواية، ثم الرسم يحتمل القراءتين؛ لأن من يقرأ بالفتح يقدر الألف بعد الهاء محذوفة من الخط كما ذهب في اللفظ.