المفعول، وتقدير الكلام وما اختصر لأجل تنوينه؛ أي: كل اسم منقوص "اختُصِرا"؛ أي: حذف ياؤه لفظًا لأجل التنوين اللاحق به؛ حذف ياؤه في الرسم أيضًا (¬١). نحو: ﴿بَاغٍ﴾ (¬٢) و ﴿وَالٍ﴾ [الرعد: ١١] و ﴿بَاقٍ﴾ [النحل: ٩٦] و ﴿وَاقٍ﴾ (¬٣) و ﴿دَانٍ﴾ [الرحمن: ٥٤] و ﴿غَوَاشٍ﴾ [الأعراف: ٤١] و ﴿مُسْتَخْفٍ﴾ [الرعد: ١٠].
ودل قولنا: حُذِفَ ياؤه لفظًا لأجل التنوين في تفسير كلامه؛ أن المرادَ به المرفوعُ والمجرُورُ دونَ المنصوبِ؛ وذلك لأن سبب الحذف سكون الياء وسكون التنوين التي (¬٤) بعدها؛ لأنه لما حُذِفَ الضمَّةُ والكسرةُ من أصل هَادٍ مثلا مرفوعًا ومجرورًا فالتقى الساكنان فحذف الياء، وأما في حال النصب فَتُحَرَّكُ الياءُ بالفتحة ولا يحذف (¬٥) لخفتها فلا يحذف الياء أيضًا إذ لا سبب له.
ثم قولنا: حُذف ياؤه لفظًا لأجل التنوين، أي: الساكن المتصل، وهو احتراز عن الساكن المنفصل؛ فإن ما حذف ياؤه للساكن المنفصل ثابت نحو: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ﴾ [البقرة: ٢٦٩] إلا خمسة عشر مثالًا في كلام الناظم (¬٦).
١٨٣ - وفي المنادى سوى تنزيلَ آخرها … والعنكبوتَ وخُلف الزخرفِ انتَقَرَا (¬٧)
قوله: "سوى تنزيل"؛ جر "تنزيل" بالإضافة، ونُصِبَ لمنعها بالعلمية