لأنها لو صُوِّرَتْ لكانت (¬١) ياءً فيجتمع مثلان ولم يذكر في المقنع وَرِئْيًا (¬٢) (¬٣).
٢٠٨ - و النَّشْأَةَ الألفُ المرسومُ همزتُها … أو مَدَّةٌ وبياءٍ مَوْئِلًا نَدَرا (¬٤)
" النَّشْأَةَ ": مبتدأ، "الألفُ": ثان (¬٥)، خبرُه: "المرسومُ همزتُها" (¬٦)؛ أي: صورة همزة " النَّشْأَةَ "، "أو مَدَّةٌ"؛ بالرفع عطف على "همزتُها"، و"ندرا" بألف الإطلاق؛ أي: قَلَّ؛ أي: رَسْمُ مِثْلِ " مَوْئِلًا " بياء.
يعني: اتفقت المصاحف على رسم ﴿النَّشْأَةَ﴾ حيث وقعت بألف بعد الشين وهي في العنكبوت [آية: ٢٠] ﴿يُنْشِئُ النَّشْأَةَ﴾ وبالنجم [آية: ٤٧] ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ﴾ وبالواقعة [آية: ٦٢] ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ﴾، وإن كان قياس هذه الهمزة أن لا تُصَوَّر (¬٧)، ولكنْ وجهُه على قراءة فتح الهمزة وسكون الشين (¬٨) أن هذه الألفَ صورةُ الهمزةِ بأن نقلَ حركتَها إلى ما قبلها ثم أبدلت ألفًا، وعلى