والمعنى أن المصاحف اتفقت على رسم ألف الندبة ياءً من قوله تعالى: ﴿يَاوَيْلَتَا أَأَلِدُ﴾ بهود [آية: ٧٢] و ﴿يَاأَسَفَا عَلَى يُوسُفَ﴾ بها (¬١) [آية: ٨٤] و ﴿يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ﴾ بالزمر [آية: ٥٦]، وكذا رسم ألف: ﴿أَنَّى﴾ و ﴿عَسَى﴾ و ﴿بَلَى﴾ و ﴿عَلَى﴾ و ﴿إِلَى﴾ حيث كُنَّ، نحو: ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] و ﴿عَسَى اللَّهُ﴾ (¬٢) و ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ﴾ [البقرة: ١١٢] و ﴿حَتَّى يَقُولَ﴾ [البقرة: ٢١٤] و ﴿عَلَى هُدًى﴾ [البقرة: ٥ ولقمان: ٥] و ﴿إِلَى السَّمَاءِ﴾ (¬٣)، قال في المقنع: (و ﴿أَنَّى﴾ التي بمعنى كيف) (¬٤)، وأطلق الناظم (¬٥) لأن كلامه في المفردات، وأنَّا التي هي أنَّ المشبهة (¬٦) مع اسمها؛ كلمتان، قيل: (وأطلق ﴿عَلَى﴾؛ وينبغي تقييدها بالجارَّة ليخرج "علا" فعلًا نحو: ﴿عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ [القصص: ٤]) (¬٧) فإنه بالألف، ويمكن أن يجاب بمثل ماتقدم (¬٨)، والله أعلم.
٢٣٣ - جَاءَتْهُمُ رُسْلُهُم و جَاءَ أَمْرُ وَلِلرْ … رِجَالِ رَسْمُ أُبَيٍّ ياءَها شَهَرَا (¬٩)
يتّزن البيت بإشباع ميم "جَاءَتْهُمُ"، وهو ومعطوفاته؛ مبتدأ، و"رَسْمُ"؛