﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ فإنه متفق الهاء، وقوله: "معًا" تأكيد لموضعي الزخرف؛ وهو حال؛ أي: خذ موضعي الزخرف مجتمعين، و"في ثلاثةٍ" مُتَعَلَّقُ خذها مقدرًا، و"نِعْمَت"؛ على تقدير ورسْم تاءِ نِعْمَت إن قدر مصدرًا فـ "في لقمان" خبره، وإن قدر ماضيًا فمتعلَّقُهُ (¬١) و"البقرة والطور والنحل" جُرَّ بالعطف، والبقرة كالبقرة الأولى (¬٢) واندرج في إطلاق البقرة أول موضعها [آية: ٢١١] وهو قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ والحال أن المراد به ﴿نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ﴾ [البقرة: ٢٣١] وفي نسخة:
معًا و نِعْمَتَ في لقمان والبقرة … ثانٍ وطور (¬٣) ونحل ثلِّث الأخرا
فيرتفع بها إشكال الإجمال، والمراد بـ نِعْمَت التي في لقمان ﴿فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾ [آية: ٣١]، وأما أول موضعي لقمان وهو قوله: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً﴾ [آية: ٢٠]؛ فعند المُذَكِّرِ لا تأنيث فيه، وعند المُؤَنِّثِ أخرجه قيد الإضافة (¬٤).