لأجل إغضائها عنها، و"معتذرا"؛ حال الفاعل المجرور.
٢٨٦ - كالوصل بين صِلات المحسنين بها … ظنا وكالهُجْرِ بين المُهجِرِين سَرى
"الصِّلات"؛ جمع صلة وهي العطية والوصلة، و"الهُجر"؛ بالضم معناه القطع (¬١)، و"المهجرين"؛ اسم فاعل من أهجر، و"سرى"؛ أي: سار ليلًا، ونال نيلًا (¬٢).
والمعنى: أن العقيلةَ حسناءُ عند المعتقدين فيها، كحسنِ (¬٣) الوصلِ الناشئِ من تواردِ المتحابين، وسَوْآءُ (¬٤) عند المقبِّحين القولَ عنها كوحْشةِ القطْعِ (¬٥) الساري من المتباغضين، فكن أجود الفريقين كما قيل:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة … ولكنَّ عينَ السخط تبدي المساويا (¬٦)
٢٨٧ - من عابَ عيبًا له عذرٌ فلا وَزرٌ … ينجيه من عَزَماتِ اللوْم مُتَّئِرا
"مَنْ"؛ شرطية، و"عيبًا"؛ مفعول به؛ أي: ذا عيب، لذلك العيب "عذرٌ" في وقوعه، "فلا وَزَرٌ"؛ جواب الشرط؛ أي: فلا ملجأ، "ينجيه"؛ أي: يخلص