الانتصار للمقول المختار المتضمن لأجوبة شبهة الملحدين وتشكيك المارقين من الدين والمراد به القاضي أبو بكر الأشعري (¬١)، وللشيخ عبد القاهر النحوي الجرجاني (¬٢) في هذا المعنى كتاب دلائل الإعجاز خاص وكتاب أسرار البلاغة عام، وللإمام فخر الدين الرازي (¬٣) كتاب نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز عام) (¬٤) وقد صنف الجعبري الترصيع في علم البديع، فمن أراد معرفة البلاغة، يرى في هذه الكتب بلاغه (¬٥)، وحاصل المرام، من هذ الكلام، في هذا المقام، أن من أراد أن كل واحد من الأوجه المذكورة معجز فليس كذلك (¬٦)، لما سبق من بيان فساده هنالك، وإن أريد أن مجموع الأوجه هي المعجز فهو صحيح على ما ذكره الأشعري وغيره وهي ثلاثة أوجه: