وفيه أيضاً رد لقول الله ﷿: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ ١ فبيَّن أنّ الرسل ﵈ لا يعلمون ما في نفسه ﷿.
والأشعري يقول:"إنّ الكلام معنى قائم بنفس ليس بلغة ولا حرف"٢ فإذا فهمه موسى صار عالماً لما في نفس الله، وذاك غير جائز بالاتفاق.
ثم إذا لم (يكن) ٣ الكلام حرفاً ولا صوتاً، وكان معنى قائماً بالنفس فهو والإرادة شيء واحد٤
وإن قالوا: أفهمه ما شاء من كلامه، رجعوا إلى التبعيض الذي يكفِّرون به أهل الحق، ويخالفون فيه نص الكتاب حيث قال الله