وقد ذكرنا في كتاب الإبانة١ عدة أحاديث سوى ما ذكرناه هاهنا في ذكر الصوت.
وحد الصوت: هو ما يتحقق سماعه، فكل متحقق سماعه صوت، وكل ما لا يتأتى سماعه البتة ليس بصوت٢.
وصحة الحد هذا وهو أن يكون مطرداً، منعكساً٣ يمنع غيره من الدخول عليه.
وأما قول خصومنا إن الصوت هو: الخارج من هواء بين جرمين. فحد غير صحيح، لأنا قد بينا أنه قد يوجد خلاف ما زعموه، والله أعلم٤.
فإن قالوا: الصوت والحرف إذا ثبتا في الكلام اقتضينا ٥ عدداً والله سبحانه واحد من كل وجه٦.