وإن أخطأوا (بزعمهم) ١ – بزعم المخالف – وهم الأئمة المقبولون، المرضيون بالاتفاق، فالمخالفون الذين قد حكم بأنهم من أهل الزيغ والضلال أقرب إلى الخطأ وأبعد من الصواب منهم، فيجب أن لا يصغى إليهم، ولا يعول على تمويههم. ثم نهاية شغبهم أن إثبات هذه الصفات يقتضي التشبيه والتجسيم لما نراه في الشاهد، وهذا الشغاب ينعكس عليهم، ويعلم بطلانه بذلك.
ألا ترى أن في الشاهد أن الفاعل للأشياء المتقنة العالم الخبير الحي السميع البصير جسم والله سبحانه حي سميع بصير عليم فاعل وليس بجسم٢.
وإثبات الصفات له على ما جاء به النص عنه وعن رسوله ﷺ، لا يوجب التجسيم والتشبيه، بل كل شيء يتعلق بالمحدثات مكيف، وصفات الباري لا كيفية لها٣، فالتجسيم والتشبيه منتفيان عنه وعن صفاته. وبالله التوفيق هـ.