Lewati ke konten

Kitab: Raudhatul Muhibbin · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 219

  1. الباب الثامن عشر: في أن دواء المحبين في كمال الوصال الذي أباحه رب العالمين

يصير هو من جندهم وعسكرهم يقود لهم ويزين لهم الفواحش ويؤلف بينهم عليها كما قيل

عجبت من إبليس في نخوته ... وقبح ما أظهر من سيرته

تاه على آدم في سجدة ... وصار قوادا لذريته

وقد أرشد النبي ﷺ الشباب الذين هم مظنة العشق إلى أنفع أدويتهم ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج"

وفي لفظ آخر ذكره أبو عبيد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ﵁ عن النبي ﷺ عليكم بالباءة وذكر الحديث وبين اللفظين فرق فإن الأول يقتضي أمر العزب بالتزويج والثاني يقتضي أمر المتزوج بالباءة والباءة اسم من أسماء الوطء وقوله: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج" فسرت الباءة بالوطء وفسرت بمؤن النكاح ولا ينافي التفسير الأول إذ المعنى على هذا مؤن الباءة ثم قال: "ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" فأرشدهم إلى الدواء الشافي الذي وضع لهذا الأمر ثم نقلهم عنه عند العجز إلى البدل وهو الصوم فإنه يكسر شهوة النفس ويضيق عليها مجاري الشهوة فإن هذه الشهوة تقوى بكثرة الغذاء وكيفيته فكمية الغذاء وكيفيته يزيدان في توليدها والصوم يضيق عليها ذلك فيصير بمنزلة وجاء الفحل وقل من أدمن الصوم إلا وماتت شهوته أو ضعفت

Rujukan halaman ini: روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط العلمية، ص 219 (SanadKitab #11229, hlm. urut 216)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.