Lewati ke konten

Kitab: Raudhatul Muhibbin · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 263

  1. الباب العشرون: في علامات المحبة وشواهدها

بل المحب في عين المحبوب تمثاله كما في قلبه شخصه ومثاله كما قيل

ومن عجب أني أحن إليهم ... وأسأل عنهم من لقيت وهم معي

وتطلبهم عيني وهم في سوادها ... ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلعي

فالمحب نظره وقف على محبوبه كما قال

إن يحجبوها عن العيون فقد ... حجبت عيني لها عن البشر

فصل ومنها إغضاؤه عند نظر محبوبه إليه ورميه بطرفه نحو الأرض وذلك من مهابته له وحيائه منه وعظمته في صدره ولهذا يستهجن الملوك من يخاطبهم وهو يحد النظر إليهم بل يكون خافض الطرفإلى الأرض قال الله تعالى مخبرا عن كمال أدب رسوله في ليلة الإسراء ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ وهذا غاية الأدب فإن البصر لم يزغ يمينا ولا شمالا ولا طمح متجاوزا إلى ما هو رائيه ومقبل عليه كالمتشارف إلى ما وراء ذلك ولهذا اشتد نهي النبي ﷺ للمصلي أن يزيغ بصره إلى السماء وتوعدهم على ذلك بخطف أبصارهم إذ هذا من كمال الأدب مع من المصلي واقف بين يديه بل ينبغي له أن يقف ناكس الرأس مطرقا إلى الأرض ولولا أن عظمة رب العالمين سبحانه فوق سماواته على عرشه لم يكن فرق بين النظر إلى فوق أو إلى أسفل

Rujukan halaman ini: روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط العلمية، ص 263 (SanadKitab #11229, hlm. urut 260)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.