وضمنَ ما نقص بفعلِه، كسكناه وزرعِه، أو بإجارةِ عبدٍ غصب، وتصدَّقَ بأجرِه، وأجرِ مستعارِه، وربحٍ حصلَ بالتَّصرُّفِ في مودعِه، أو مغصوبِهِ متعيِّناً بالإشارة، أو بالشِّراءِ بدراهمِ الوديعة، أو الغصب، ونقدها، فإن أشارَ إليها ونقدَ غيرها، أو إلى غيرها وأطلق، ونقدها لا، وبه يُفْتَى
(وضمنَ ما نقص بفعلِه، كسكناه وزرعِه، أو بإجارةِ عبدٍ غصب): أي ضمنَ في (¬١) العقاِر وغيره، أمَّا في العقارِ كالسُّكنى، والزَّرع، وفي غيرِ العقارِ كما إذا غصبَ عبداً فأجَّرهُ فعمل، فعرضَ له مرضٌ أو نحافةٌ ضمنَ النُّقصان.
(وتصدَّقَ بأجرِه، وأجرِ مستعارِه، وربحٍ حصلَ بالتَّصرُّفِ في مودعِه، أو مغصوبِهِ (¬٢) متعيِّناً بالإشارة، أو بالشِّراءِ بدراهمِ الوديعة، أو الغصب، ونقدها، فإن أشارَ إليها ونقدَ غيرها، أو إلى غيرها وأطلق، ونقدها لا، وبه يُفْتَى): أي تصدَّقَ عند أبي حنيفة ﵁ ومحمَّدٍ ﵁ خلافاً لأبي يوسفَ ﵁ بأجرِ عبدٍ غصب، فأجَّرَ وأخذَ الأجرة، فكذا بأجرةِ عبدٍ مستعار قد أجَّرَهُ وأخذَ أجره، وكذا تصدَّقَ بربحٍ حصلَ بالتَّصرُّفِ في المودعِ أو المغصوبِ إذا كان ممَّا يتعيَّنُ بالإشارة، وكذا يتصدَّقُ بربحٍ حصلَ بالشِّراءِ بوديعةٍ أو مغصوب لا يتعيَّنُ بالإشارةِ إذا أشارَ إليها ونقدها، فقوله: أو بالشِّراءِ عطفٌ على التَّصرُّف، أمَّا إن أشارَ إليها، ونقدَ غيرها، أو أشارَ إلى غيرها ونقدها، أو أطلقَ ونقدها: أي لم يشرِ إلى شيءٍ بل قال: اشتريتُ بألفِ درهمٍ ونقدَ من دراهمِ الغصبِ والوديعة، ففي جميعِ هذه الصُّورِ يطيبُ له الرِّبحُ ولا يجبُ له التَّصدُّق.