ثُمَّ يطلبُ عند قاضٍ فيقول: اشترى فلانٌ داراً كذا، وأنا شفيعُها بدار كذا لي، فَمُرْهُ يُسَلِّمْ إليَّ، وهو طلبُ تمليكٍ وخصومة، وبتأخيرِهِ لا تبطلُ الشُّفْعة، وقال محمَّد ﵁: إذا أخَّرَهُ شهراً بطلتْ، وبه يفتى. وإذا طلبَ: سأل القاضي الخصمَ عنها، فإن أقرَّ بملكِ ما يشفعُ به، أو نكلَ عن الحلفِ على العلمِ بأنَّهُ مالكُ كذا، أو برهنَ الشَّفيعُ سألَهُ عن الشِّراء، فإن أقرَّ به أو نكلَ عن الحلفِ على الحاصلِ أو السَّبب، أو برهنَ الشَّفيعُ قضيَ له بها، وإن لم يحضرِ الثَّمنَ وقتَ الدَّعوى، وإذا قضي لزمَهُ إحضارُه، وللمشتري حبسُ الدَّارِ لقبضِ
يوكِّلُ وكيلاً إن وجد، وإن لم يَجِدْ يرسلْ رسولاً، أو كتاباً، فإن لم يَجِدْ فهو على شفعته، فإذا حضرَ طلب، وإن وَجَدَ ولم يفعلْ بطلتْ شفعتُه.
(ثُمَّ يطلبُ عند قاضٍ فيقول: اشترى فلانٌ داراً كذا، وأنا شفيعُها بدار كذا لي، فَمُرْهُ يُسَلِّمْ إليَّ، وهو طلبُ تمليكٍ وخصومة، وبتأخيرِهِ لا تبطلُ الشُّفْعة (¬١)، وقال محمَّد ﵁: إذا أخَّرَهُ شهراً بطلتْ، وبه يفتى (¬٢).
وإذا طلبَ: سأل القاضي الخصمَ عنها (¬٣)): أي عن مالكيَّةِ الشَّفيعِ الدَّارَ المشفوع بها، (فإن أقرَّ بملكِ ما يشفعُ به، أو نكلَ عن الحلفِ على العلمِ بأنَّهُ مالكُ كذا، أو برهنَ الشَّفيعُ سألَهُ عن الشِّراء، فإن أقرَّ به أو نكلَ عن الحلفِ على الحاصلِ أو السَّبب)، اعلمْ أنَّ ثبوتَ الشُّفعةِ إن كان متَّفقاً عليه يحلفُ على الحاصل: باللهِ ما استحقَّ هذا الشَّفيعُ الشُّفعةَ عليّ، وإن كان مختلفاً فيه كشفعةِ الجوارِ يحلفُ على السَّبب: بالله ما اشتريتُ هذه الدَّار؛ لأنَّهُ ربَّما يحلفُ على الحاصلِ بمذهبِ الشَّافعيّ ﵁، وقد سبقَ في «كتابِ الدَّعوى» (¬٤)، (أو برهنَ الشَّفيعُ قضيَ له بها، وإن لم يحضرِ الثَّمنَ وقتَ الدَّعوى، وإذا قضي لزمَهُ إحضارُه، وللمشتري حبسُ الدَّارِ لقبضِ