وبه يُفْتَى، فإن أقرَّ أحدُ المتقاسمينِ بالاستيفاء، ثُمَّ ادَّعى أنَّ بعضَ حصَّتِه وَقَعَ في يدِ صاحبِه غلطاً لا يُصَدَّقُ إلا بحجَّة، وشهادةُ القاسمينِ حجَّةٌ فيها
وبه يُفْتَى (¬١)): أي قسم بالقيمةِ عنده، وعند أبي حنيفة ﵁ يقسمُ بالذُراع كلُّ ذراعٍ من السُّفلِ في مقابلةِ ذراعينِ من العلو، وعند أبي يوسفَ ﵁ يقسمُ بالذّراعِ أيضاً، لكن العلوَ والسُّفلَ متساويان.
(فإن أقرَّ أحدُ المتقاسمينِ بالاستيفاء، ثُمَّ ادَّعى أنَّ بعضَ حصَّتِه وَقَعَ في يدِ صاحبِه غلطاً لا يُصَدَّقُ إلا بحجَّة)، قالوا: لأنَّهُ يدَّعي فسخَ القسمة فلا يُصَدَّقُ إلا بالبيِّنَة، قال في «الهداية»: ينبغي أن لا يقبلَ دعواهُ للتَّناقض (¬٢). وفي «المبسوط» (¬٣)، وفي «فتاوى قاضي خان» (¬٤) ما يؤيدُ هذا (¬٥)، وجهُ روايةِ «المتن»؛ أنّه اعتمدَ على فعلِ القاسمِ في إقرارِه باستيفاء حقِّه، ثُمَّ لَمَّا تأمَّلَ حقَّ التَّأملِ ظهرَ الغلطُ في فعلِه، فلا يؤخذُ بذلك الإقرارِ عند ظهورِ الحقّ (¬٦).
(وشهادةُ القاسمينِ حجَّةٌ فيها) (¬٧): أي في القسمة، هذا عند أبي حنيفةَ ﵁ وأبي يوسفَ ﵁، وعند محمَّد ﵁، والشَّافِعِيِّ (¬٨) ﵁ ليست بحجَّة، لأنَّها شهادةٌ على فعلِ