يدرك، ونفقةُ الزَّرعِ عليهما بالحصص، كأجرِ الحصّاد، والرَّفّاع، والدوس، والتَّذرية، فإن شُرِطَ على العاملِ فسدَت، وعن أبي يوسفَ ﵁ أنَّه يصحّ، ولزمه للتَّعامل، قال الإمامُ السَّرَخْسِيُّ ﵁: هو الأصحُّ في ديارنِا
يدرك): أي أجرُ مثل ما فيه نصيبُه (¬١)، (ونفقةُ الزَّرعِ عليهما بالحصص)، مثل أجرةِ السَّقي وغيرِهِ من العملِ يكون عليهما بقدر الحصَّة، (كأجرِ الحصّاد، والرَّفّاع (¬٢)، والدوس (¬٣)، والتَّذرية (¬٤))، فإنَّه يكون (¬٥) عليهما بقدْرِ حصَّةِ كُلِّ واحدٍ منهما.
(فإن شُرِطَ على العاملِ فسدَت)؛ لأنَّهُ شرطٌ مخالفٌ لمقتضى العقد، فإنَّ الزَّرعَ إذ أدركَ انتهى العقد، (وعن أبي يوسفَ ﵁ أنَّه يصحّ): أي يصحُّ الشَّرط، (ولزمه للتَّعامل، قال الإمامُ السَّرَخْسِيُّ (¬٦) ﵁: هو الأصحُّ في ديارنِا) (¬٧)؛ لوقوع التَّعامل، فالحاصلُ أنَّ كُلَّ عملٍ قبل الإدراك، فهو على العامل، وما بعده فعليهما بالحِصَص. (والله أعلم) (¬٨).
* * *