كتاب الذبائح
حَرُمَ ذبيحةٌ لم تذكَّ، وذكاةُ الضَّرورةِ جرحٌ أين كان من البدن، والاختيارُ ذبحٌ بين الحلقِّ واللَّبة، وعروقُهُ: الحلقوم، والمريء، والودجان، فلم يَجُزْ فوقَ العقدة
كتاب الذبائح
(حَرُمَ ذبيحةٌ لم تذكَّ)، أرادَ بالذبيحةِ حيواناً من شأنِهِ الذَّبحُ حتَّى يخرجَ السَّمكُ والجراد؛ إذ ليس من شأنِهما الذَّبح، وإنِّما حملْناهُ على ذلك لا على المعنى الحقيقيّ، إذ لو حُمِلَ على المعنى الحقيقي لكان المعنى حرم مذبوحٌ لم يذكَّ: أي لم يذكرْ اسمُ الله تعالى عليه، فلا يتناولُ حرمةَ ما ليس بمذبوح: كالمتردِّية، والنَّطيحة، ونحوهما، ولا ما إذا قَطَعَ من الحيوانِ الحيِّ عضو، وإذا حُمِلَ على المعنى المجازيّ، وهو ما من شأنِهِ أن يذبحَ يتناولُ الصُّورَ المذكورة.
ثُمَّ فَسَّرَ التَّذكيَّة بقوله: (وذكاةُ الضَّرورةِ جرحٌ أين كان من البدن، والاختيارُ ذبحٌ بين الحلقِّ واللَّبة)، اللَّبْةُ: المنحر من الصَّدر، (وعروقُهُ: الحلقوم، والمريء، والودجان (¬١)) الحلقومُ: مجرى النَّفس، والمريء: مجرى الطَّعام والشَّراب، وفي «الهداية» (¬٢) عكسُ هذا، وهو سهوٌ من الكاتبِ أو غيرِه، (فلم يَجُزْ فوقَ العقدة) والبعضُ (¬٣)
أفتوا