[فصل في البيع]
وكُرِهَ بيعُ العذرةِ خالصة، وصحَّ في الصَّحيحِ مخلوطةً كبيعِ السِّرقين، والانتفاعِ بمخلوطتها لا بخالصتها، وجازَ أخذُ دينٍ على كافرٍ من ثمنِ خمرٍ باعَهُ بخلافِ المسلم، وتحليةُ المصحف، ودخولُ الذِّمي المسجد، وعيادتُه، وخصاءُ البهائم، وإنزاءُ الحميرِ على الخيل، والحقنة، ورزقُ القاضي
[فصل في البيع]
(وكُرِهَ بيعُ العذرةِ (¬١) خالصة (¬٢)، وصحَّ في الصَّحيحِ مخلوطةً كبيعِ السِّرقين، والانتفاعِ بمخلوطتها لا بخالصتها)، فإنَّ بيعَ السِّرقينِ جائزٌ عندنا، وعند الشَّافعيّ (¬٣) ﵁: لا يجوز.
(وجازَ أخذُ دينٍ على كافرٍ من ثمنِ خمرٍ باعَهُ بخلافِ المسلم): أي بخلافِ دينٍ على المسلم، فإنَّهُ لا يؤخذُ من ثمنِ خمرٍ باعَهُ المسلم؛ لأنَّ بيعَهُ باطل، فالثَّمنُ الذي أخذَهُ حرام.
(وتحليةُ المصحف)، بالرَّفعِ عطفٌ على أخذِ دين، (ودخولُ الذِّمي المسجد)، هذا عندنا، وعند مالكٍ (¬٤) ﵁ والشَّافعي (¬٥) ﵁: يكره؛ لقولِهِ تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ (¬٦)، قلنا: لا يرادُ نهي الكفَّارِ عن هذا؛ لأنَّ قولَه: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾، لا يوجبُ الحرمةَ بعد عامهم هذا، بل المرادُ بشارةُ المسلمينَ بأنَّ الكفَّارَ لا يتمكَّنونَ من الدُّخولِ بعد عامهم هذا.