وكُرِهَ كسوتُهُ ثوباً، وإهداؤه النَّقدَيْن، واستخدامُ الخصيِّ، وإقراضُ بقَّالٍ شيئاً يأخذُ منه ما شاء، واللَّعبُ بالشَّطرنجِ والنَّردِ وكلُّ لهو، وجعلُ الغُل في عنقِ عبدِه، وبيعُ أرضِ مكَّةَ وإجارتها، وقولُهُ في دعائه: بمعقدِ العزِّ من عرشك، وبحقِّ رسلِكَ وأنبيائك
سلمانَ (¬١) وبريرة (¬٢) ﵃.
(وكُرِهَ كسوتُهُ ثوباً، وإهداؤه النَّقدَيْن): أي كُرِهَ أن يكسوَ العبدُ غيرَهُ ثوباً، وأن يهديهِ النَّقدين، (واستخدامُ الخصيِّ)، فإنَّهُ حثٌّ على خصاءِ الإنسان، وهو غيرُ جائز، (وإقراضُ بقَّالٍ شيئاً يأخذُ منه ما شاء)، فإنَّه قرضٌ جرَّ نفعاً (¬٣).
(واللَّعبُ بالشَّطرنجِ والنَّردِ وكلُّ لهو)، هذا عندنا، وعند الشَّافعيّ (¬٤) ﵁: يباحُ لعبُ الشَّطرنج؛ إذ فيه تشحيذُ الخاطرِ لكن بشرطِ أن لا تفوتَهُ الصَّلاة، ولا يكونُ فيه ميسر، قلنا: هو مظنَّةُ فوت الصَّلاة، وتضييعِ العمر، واستيلاءِ الفكرِ الباطل، حتى لا يحسَّ بالجوعِ والعطشِ فكيف بغيرهما.
(وجعلُ الغُل في عنقِ عبدِه، وبيعُ أرضِ مكَّةَ وإجارتها)، هذا عند أبي حنيفة ﵁؛ لأنَّ مكةَ حرام، وعندهما: يجوزُ لأنَّ أرضها مملوكة.
(وقولُهُ في دعائه: بمعقدِ العزِّ من عرشك، وبحقِّ رسلِكَ وأنبيائك)؛ لأنَّهُ يوهمُ تعلُّقَ عزِّهِ بالعرش، ولا حقَّ لأحدٍ على الله تعالى، وعند أبي يوسف ﵁: يجوزُ