كتاب الصيد
يحلُّ صيدُ كلِّ ذي نابٍ وذي مخلبٍ من كلبٍ أو بازٍ ونحوهما، بشرطِ: علمِهما، وجرحِهما: أيَّ موضعٍ منه، وإرسالِ مسلمٍ أو كتابيّ إيَّاهما مسمّياً على ممتنعٍ متوحِّش يؤكل
كتاب الصيد
(يحلُّ صيدُ كلِّ ذي نابٍ وذي (¬١) مخلبٍ من كلبٍ أو بازٍ ونحوهما)، قد مرَّ في (الذبائح) (¬٢) معنى ذي النابِ وذي المخلب، ثمَّ اعلم أنَّ الخنْزيرَ مستثنى؛ لأنّه نجسُ العين، وأبو يوسفَ ﵁ استثنى الأسد؛ لعلوِّ همَّته، والدُّبّ؛ لخساسته، والبعضُ ألحق الحِدأة (¬٣) به؛ لخساسته، والظاهرُ أنّه لا يحتاجُ إلى الاستثناء؛ فإنّ الأسدَ والدُّبَّ لا يصيران مُعَلَّمين لعلوِّ الهمةِ والخساسة، فلم يوجدُ شرطُ حلّ الصيد.
(بشرطِ: علمِهما (¬٤)، وجرحِهما (¬٥): أيَّ موضعٍ منه)، هذا عند أبي حنيفةَ ﵁ ومحمَّد ﵁، وعن أبي يوسفَ ﵁: أنَّه لا يشترطُ الجرح، (وإرسالِ مسلمٍ أو كتابيّ إيَّاهما مسمّياً): أي لا يتركُ التسميةَ عامداً، (على ممتنعٍ متوحِّش يؤكل)، يشترطُ في الصيدِ أن يكون ممتنعاً بالقوائمِ أو الجناحين، فالصيدُ الذي استأنسَ ممتنعٌ غير متوحِّش، والصّيدُ الواقعُ في الشبكةِ والساقطُ في البئرِ والذي أثخنه متوحِّشٌ غيرُ ممتنعٍ لخروجه عن حيزِ الامتناع (¬٦).