أو أخذ غيرَ ما أرسلَ عليه أكل، كصيدٍ رمى فقطعَ عضوٌ أكل منه لا العضو، وإن قطع أثلاثاً وأكثره مع عجزه، أو قطعَ نصفَ رأسه أو أكثره أو قدّ بنصفين أكل كلّه، فإن رمى صيداً فرماه آخرُ فقتلَه فهو للأوّل وحرمَ، وضَمِنَ الثاني له قيمتَه مجروحاً إن كان الأوَّل أثخنَه، وإلا فللثاني وحلّ
العكسِ حلّ، وإن لم يوجدِ الإرسالُ ووجدَ الزجرُ يعتبرُ الزجر، فإن كان من المسلمِ حلّ، وإن كان من المجوسيّ حرم.
(أو أخذ غيرَ ما أرسلَ عليه أكل)، هذا عندنا، فإنّه لا يمكنُ التعليمُ بحيث يأخذُ ما عيَّنَه، وعند مالكٍ (¬١) ﵁ لا يؤكل، وإن أرسله فقتلَ صيداً ثمَّ قتلَ صيداً آخرَ أكلا، كما لو رمى سهماً إلى صيدٍ فأصابه وأصاب آخر، وكذا لو أرسلَ على صيودٍ كثيرة، وسمَّى مرَّة واحدة، بخلافِ ذبحِ الشاتين بتسميةٍ واحدة.
(كصيدٍ رمى فقطعَ عضوٌ أكل (¬٢) منه لا العضو)، هذا عندنا، وعند الشافعيّ (¬٣) ﵁ أكلاً جميعاً، لنا قوله ﷺ: «ما أبينُ من الحيّ فهو ميْت» (¬٤)، (وإن قطع أثلاثاً وأكثره مع عجزه): أي قطعه قطعتين، بحيث يكون الثلثُ في طرفِ الرأس، والثلثان في طرفِ العجز، (أو قطعَ نصفَ رأسه أو أكثره أو قدّ بنصفين أكل كلّه)؛ لأنّ في هذه الصور لا يمكن حياته فوق حياةِ المذبوح، فلم يتناوله قوله ﷺ: «ما أبين من الحيّ فهو ميْت»، بخلافِ ما إذا كان الثلثان في طرفِ الرأسِ والثلثُ في طرف العجز لإمكانِ الحياةِ في الثلثين فوقَ حياةِ المذبوح، وبخلاف ما إذا قطعَ أقلَّ من نصفِ الرأس لإمكانِ الحياة (في الثلثين) (¬٥) فوق حياة المذبوح.
(فإن رمى صيداً فرماه آخرُ فقتلَه فهو للأوّل وحرمَ (¬٦)، وضَمِنَ الثاني له قيمتَه مجروحاً إن كان الأوَّل أثخنَه، وإلا فللثاني وحلّ): أي رمى صيداً فرماهُ آخرُ فقتله،