فصل [في المتفرقات] (¬١)
عصيرٌ قيمتُهُ عشرة رُهِنَ بها فتخمَّرَ وتخلَّل، وهو يعدلُها بقي رهناً بها، وشاةٌ قيمتُها عشرةٌ رُهِنَتْ بها، فماتتْ فدبغَ جلدُها، فعدلَ درهماً، فهو رهنٌ به. ونماءُ الرَّهنِ كولدِهِ ولبنِهِ وصوفِهِ وثمرِهِ لراهنِه، وهو رهنٌ مع أصلِه، ويهلكُ بلا شيء، فإن هلكَ أصلُهُ وبقي هو فُكَّ بقسطِهِ يقسمُ الدَّينُ على قيمتِهِ يومَ فكِّه، وقيمةُ أصلِهِ يومَ قبضِه، وتسقطُ حصّةُ أصلِه، وفُكَّ بقسطِه. والزيادةُ في الرَّهنِ تصحّ، وفي الدَّينِ لا
فصل [في المتفرقات] (¬٢)
(عصيرٌ قيمتُهُ عشرة رُهِنَ بها فتخمَّرَ وتخلَّل، وهو يعدلُها): أي الخلُّ يعدلُ عشرة، (بقي رهناً بها)، فالحاصلُ أنَّ ما هو محلٌّ للبيعِ محلٌّ للرَّهن، وما ليس محلاً للبيعِ ليس محلاً للرَّهن، والخمرُ ليس محلاً للبيعِ ابتداءً، لكن محلٌّ له بقاءً (¬٣)، فكذا الرَّهن.
(وشاةٌ قيمتُها عشرةٌ رُهِنَتْ بها، فماتتْ فدبغَ جلدُها، فعدلَ درهماً، فهو رهنٌ به.
ونماءُ الرَّهنِ كولدِهِ ولبنِهِ وصوفِهِ وثمرِهِ لراهنِه، وهو رهنٌ مع أصلِه، ويهلكُ بلا شيء)، فإنَّهُ لم يدخلْ تحتَ العقدِ مقصوداً، (فإن هلكَ أصلُهُ وبقي هو فُكَّ بقسطِهِ يقسمُ الدَّينُ على قيمتِهِ يومَ فكِّه، وقيمةُ أصلِهِ يومَ قبضِه، وتسقطُ حصّةُ أصلِه، وفُكَّ بقسطِه) كما إذا كان الدَّينُ عشرةً، وقيمةُ الأصلِ يومَ القبضِ عشرةً، وقيمةُ النَّماءِ يومَ الفكِّ خمسة، فثلثا العشرةِ حصَّةُ الأصل فيسقط، وثلثُ العشرةِ حصَّةُ النَّماء، فيفكُّ به.
(والزيادةُ في الرَّهنِ تصحّ، وفي الدَّينِ لا) هذا عند أبي حنيفةَ ﵁ ومحمَّدٌ ﵁، وعند أبي يوسفَ ﵁: يجوزُ الزُّيادةُ في الدَّينِ أيضاً، فإنَّ الدَّينَ بمَنْزلةِ الثَّمن، والزِّيادةُ في الثَّمنِ تجوز، قلنا: الزِّيادةُ في الدَّينِ توجبُ الشُّيوعَ في الرَّهن، وعند زفرَ ﵁ والشَّافعيِّ ﵁: