[فصل في الحائط المائل]
وربُّ حائطٍ مالَ إلى طريقِ العامَّة، وطلبَ نقضَه مسلمٌ أو ذميُّ ممَّن يملكُ نقضَهُ كالرَّاهنِ بفكِّ رهنِه، وأب الطِّفل، والوصي، والمكاتَب، والعبدِ التَّاجر، فلم ينقضْ في مدِّةٍ يمكنُ نقضُهُ ضَمِنَ مالاً تلفَ به، وعاقلتُهُ النَّفس،
فالحاصلُ أنَّ الجالسَ للصَّلاةِ في المسجدِ لا يضمن عند أبي حنيفةَ ﵁ سواءٌ في مسجدِ حيِّهِ أو غيرِه، والجالسُ لغيرِ الصَّلاةِ يضمن سواءٌ في مسجدِ حيِّهِ أو غيرِه، وفي سقوطُ الرِّداءِ إنَّما لا يضمنُ عند محمَّدٍ ﵁ إذا لَبِسَ ما يلبسُ عادة، أمَّا إن لَبِسَ ما لا يَلْبَسُ عادةً كجوالقِ القلندرين، فسقطَ على إنسانٍ فهلكَ يضمن، فهذا اللُّبْسُ بمَنْزلةِ الحمل، وفي الحملِ يضمن.
[فصل في الحائط المائل]
(وربُّ حائطٍ مالَ إلى طريقِ العامَّة، وطلبَ نقضَه مسلمٌ أو ذميُّ ممَّن يملكُ نقضَهُ كالرَّاهنِ بفكِّ رهنِه)، فإنَّهُ يملكُ نقضَهُ بفكِّ رهنِه، (وأب الطِّفل، والوصي، والمكاتَب، والعبدِ التَّاجر، فلم ينقضْ في مدِّةٍ يمكنُ نقضُهُ ضَمِنَ مالاً تلفَ به، وعاقلتُهُ النَّفس (¬١))، وصورةُ الطَّلبِ أن يقول: إن حائطَكَ هذا مائلٌ فاهدمْه، وصورةُ الإشهادِ أن يقول: إشهدوا أنِّي تقدمتُ إلى هذا الرَّجلِ لهدمِ حائطِه، واعلمَ أنَّهُ ذكرَ في الكتبِ (¬٢) الطَّلبُ والإشهاد، لكنّ الإشهاد ليس بشرط، وإنَّما ذكرَ ليتمكَّنَ من إثباتِهِ عند الإنكار، فكان من بابِ الاحتياط.