فإن ردَّ بعد موتِه ثُمَّ قَبِلَ صحَّ إلاَّ إذا نَفَّذَ قاض ردَّه، وإلى عبد أو كافر أو فاسقٍ بدَّله القاضي بغيرِه، وإلى عبدِه صحَّ إن كان ورثتُه صغاراً وإلا لا، وإلى عاجزٍ عن القيامِ بها ضمَّ إليه غيرَه ويبقى أمينٌ يقدر، وإلى اثنين لا ينفردُ أحدُهما إلاَّ بشراء كفنِه، وتجهيزِه، والخصومةِ في حقوقِه، وقضاءِ دينِه وطلبِه، وشراءِ حاجةِ الطِّفل، والاتِّهابِ له، واعتاقِ عبدٍ عُيِّن
(فإن ردَّ بعد موتِه ثُمَّ قَبِلَ صحَّ إلاَّ إذا نَفَّذَ قاض ردَّه)، إذ بمجردِ الرَّدِّ لا تبطلُ الوصاية؛ لأنَّ في بطلانِه ضرراً بالميْت (¬١) إلاَّ إذا تأكَّد ذلك بحكمِ القاضي.
(وإلى عبد أو كافر أو فاسقٍ بدَّله القاضي بغيرِه) (¬٢)، قيل: الوصايةُ صحيحة، وإنِّما تبطلُ بإخراجِ القاضي، وقيل: في العبدِ باطلةٌ وفي غيرِهِ صحيحة، وقيل: في الكافرِ باطلة؛ لعدمِ ولايتِهِ على المسلم، وفي غيرِه صحيحة.
(وإلى عبدِه صحَّ إن كان ورثتُه صغاراً وإلا لا)، هذا عند أبي حنيفةَ ﵁، وقالا: لا تصحّ وإن كانت الورثةُ صغاراً، وهو القياسُ (¬٣)؛ لأنَّه قَلَبَ المشروعَ، له: أنّ لعبدِهِ من الشَّفقة ما لا يكونُ لغيره، والصِّغارُ وإن كانوا ملاّكاً ليس لهم ولايةُ المنع، فلا منافاةَ بخلاف ما إذا كان البعض كباراً، إذ لهم المنعُ وبيعُ نصيبِهم من هذا العبد.
(وإلى عاجزٍ عن القيامِ بها ضمَّ إليه غيرَه): أي يضمُّ القاضي إليه غيرَه، (ويبقى أمينٌ يقدر): أي إذا كان الوصي أميناً قادراً على التَّصرُّفِ لا يجوزُ للقاضي إخراجُه، بل يجب تبقيتُه.
(وإلى اثنين لا ينفردُ أحدُهما إلاَّ بشراء كفنِه، وتجهيزِه، والخصومةِ في حقوقِه، وقضاءِ دينِه وطلبِه، وشراءِ حاجةِ الطِّفل، والاتِّهابِ له (¬٤)، واعتاقِ عبدٍ عُيِّن): أي