شيءٌ طاهرُ كالتُّراب، والأُشْنَان، والصَّابون، والزَّعْفَران، وبماءٍ جارٍ فيه نَجَسٌ لم يُرَ أثرُه: أي طعمُه، أو لونُه، أو ريحُه
أو الرِّيح، (شيءٌ طاهرُ كالتُّراب، والأُشْنَان (¬١)، والصَّابون، والزَّعْفَران (¬٢))، إنَّما عدَّ هذه الأشياءِ ليعلمَ أنَّ الحكمَ لا يختلفُ:
بأن كان المخلوطُ من جنسِ الأرضِ كالتُّراب.
أو شيئاً يقصدُ بخَلْطِهِ التَّطهير: كالأُشْنَان والصَّابون.
أو شيئاً آخرَ كالزَّعْفَران (عند أبي حنيفة ﵁) (¬٣).
وعند أبي يوسفَ ﵁: إن كان المخلوطُ شيئاً يقصدُ بهِ التَّطهيرُ يجوزُ به (¬٤) الوضوء، إلا أن يغلبَ على الماءِ حتى يزولَ طبعُه، وهو الرِّقَّةُ والسَّيلان (¬٥).
وإن كان شيئاً لا يقصدُ بهِ التَّطهيرُ:
ففي روايةٍ يشترطُ لعدمِ جوازِ التَّوضي بهِ غلبتُهُ على الماء.
وفي رواية: لا يشترط.
وما ليس من جنسِ الأرضِ فيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (¬٦) ﵁.
(وبماءٍ جارٍ فيه نَجَسٌ لم يُرَ أثرُه (¬٧): أي طعمُه، أو لونُه، أو ريحُه … (¬٨)).
اختلفوا في حدِّ الجاري (¬٩)، فالحدُّ الذي ليس في دركِهِ حرجٌ ما يذهبُ بتبنةٍ أو