بخلافِ المحدث ولا يمسُّ هؤلاء مصحفاً إلا بغلاف متجاف وكُرِهَ اللَّمْسُ بالكُمّ، ولا درهماً فيه سورةٌ إلا بصرة
قصدت القراءة، فإن لم تقصدْها نحو أن تقول شكراً للنَّعمة: الحمدُ لله ربِّ العالمين، فلا بأس به.
ويجوزُ لها التَّهجِّي بالقرآن، (والتَّعليم) (¬١)، والمعلمةُ إذا حاضتْ فعند الكَرْخِيِّ تعلِّمُ كلمةً كلمة، وتقطعُ بين الكلمتين (¬٢)، وعند الطَّحَاوِيّ ﵁: نصف آيةٍ وتقطع، ثم تُعَلِّمُ النِّصفَ الآخر.
وأمَّا دعاءُ القنوت (¬٣)، فيكرَهُ عند بعضِ المشايخ، وفي «المحيط»: لا يُكْرَهُ (¬٤).
وسائرُ الأدعية (المأثورة) (¬٥)، والأذكار، لا بأس بها، ويكرَهُ قراءة التَّوراة، والإنجيل، (والزَّبور) (¬٦)، (بخلافِ المحدث) (¬٧) مُتَعَلِّقٌ بقولِه: ولا تقرأ.
(ولا يمسُّ هؤلاء): أي الحائض، والجُنُب، والنُّفساء، والمحدث (مصحفاً إلا بغلاف متجاف): أي منفصلٍ عنه.
وأمَّا كتابةُ المصحفِ إذا كان موضوعاً على لوحٍ بحيث لا يمسُّ مكتوبَه، فعند أبي يوسفَ ﵁ يجوز (¬٨)، وعند محمّد ﵁ لا يجوز.
(وكُرِهَ اللَّمْسُ بالكُمّ (¬٩)، ولا درهماً فيه سورةٌ إلا بصرة (¬١٠))، أرادَ درهماً عليه آيةٌ من القرآن، وإنِّما قال: سورة، لأنَّ العادةَ كتابةُ سورةُ الإخلاصِ ونحوِها على الدَّراهم.