والإمامُ لا يطيلُها، ولا قراءةُ الأُوْلَى إلاَّ في الفجر، ويقيمُ مؤتَمَّاً توحَّدَ عن يمينِه، ويتقدُّم إن زاد، وإن ظَهَرَ حدثُهُ يعيدُ المؤتَمّ، ويَصُفُّ الرِّجال، ثُمَّ الصِّبيان، ثُمَّ الخَناثا، ثُمَّ النِّساء، فإن حاذتُه في صلاةٍ مشتركةٍ تحريمةً وأداءً، فَسَدَتْ صلاتُه إن نَوَى إمامتَها وإلاَّ صلاتُها
(والإمامُ لا يطيلُها، ولا قراءةُ الأُوْلَى إلاَّ في الفجر (¬١)، ويقيمُ مؤتَمَّاً توحَّدَ عن يمينِه، ويتقدُّم إن زاد): أي إذا كان المؤتمُّ واحداً يأمرُهُ الإمامُ بأن يقومَ عن يمينِه، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ الإمامَ آمرٌ، والمأمومُ مأمور (¬٢) يَجِبُ أن يكونَ منقاداً له.
ويتقدَّمُ إن زادَ، فيه إشارةٌ إلى أن القومَ إذا كانوا كثيراً، فالأَوْلَى أن يتقدَّم الإمامُ لا أن يأمرَهم الإمامُ بالتَّأخيرِ عنه، فإن ذلك أيسرُ من هذا.
(وإن ظَهَرَ حدثُهُ يعيدُ المؤتَمّ)؛ لأنَّ صلاةَ الإمامِ متضمِّنٌ صلاة المقتدي، ففسادُهُ يُوجِبُ فسادَه.
(ويَصُفُّ الرِّجال، ثُمَّ الصِّبيان، ثُمَّ الخَناثا (¬٣)، ثُمَّ النِّساء): الخَناثا بالفتحِ: جَمْعُ الخُنْثَى كالحَبالَى جمع الحُبلى. (فإن حاذتُه في صلاةٍ مشتركةٍ تحريمةً وأداءً، فَسَدَتْ صلاتُه إن نَوَى إمامتَها، وإلاَّ صلاتُها): أي إن صلَّت على جنبِ رجلٍ امرأةٌ مشتهاةٌ بحيث لا حائل بينُهما، والصَّلاةُ مشتركةٌ تحريمةً وأداءً فسدت صلاةُ الرَّجل إن نَوَى الإمامُ إمامةَ المرأة، وإن لم ينوِ تفسدُ صلاةُ المرأة (¬٤)