ولو عُشِّرَ ثُمَّ مرَّ قبل الحولِ، إن جاءَ من دارِه ومرَّ عُشِّرَ ثانياً، وإلاَّ فلا، وعُشِّرَ خَمْرُ ذميِّ لا خِنْزيرُهُ مرَّ بهما، أو بأحدِهما، ولا بضاعةٌ، ومضاربةٌ، وكسبُ مأذونٍ إلاَّ غيرَ مديونٍ معه مولاه
(ولو عُشِّرَ (¬١) ثُمَّ مرَّ قبل الحولِ، إن جاءَ من دارِه ومرَّ (¬٢) عُشِّرَ ثانياً، وإلاَّ فلا): أي إن أُخِذَ من الحربيِّ العشر، ثُمَّ مرَّ قبل الحول إن كان في المرَّةِ الثَّانيةِ جاءَ من دارِهِ عُشِّرَ ثانياً، وإن كان راجعاً من دارِنا إلى دارِهِ لا يؤخذُ منه شيء.
(وعُشِّرَ خَمْرُ ذميِّ لا خنْزيرُهُ مرَّ بهما، أو بأحدِهما)، هذا عند أبي حنيفة ﵁.
وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (¬٣) ﵁ لا يعشِّرُها.
وعند زُفَرَ ﵁ يعشِّرُ كل واحد.
وعند أبي يوسفَ ﵁ إن مرَّ بهما يعشِّرُهما، فجعلَ الخِنْزيرُ تبعاً للخمر، وإنَّ مرَّ بالخمرِ منفرداً يعشِّرُها، وإن مرَّ بالخِنْزيرِ منفرداً لا.
والفرقُ عندنا (¬٤): أنَّ الخِنْزيرَ من ذواتِ القِيم، فأخذُ قيمتِهِ كأخذِه، والخمرُ من ذواتِ الأمثال، فأخذُ القيمةِ لا يكونُ كأخذ العين.
(ولا بضاعةٌ (¬٥)، ومضاربةٌ): أي إن مرَّ المضاربُ بمالِ المضاربةِ لا يؤخذُ منه شيء (¬٦)، (وكسبُ مأذونٍ (¬٧) إلاَّ غيرَ مديونٍ معه مولاه): أي إن مرَّ عبدٌ مأذونٌ فإن كان مديوناً لا يؤخذُ منه شيء، وإن لم يكنْ مديوناً فكسبُهُ ملكٌ لمولاه، فإن كان المولى معه تؤخذُ منه الزكاة، وإن لم يكنْ المولى معه لا تُؤخَذ.