الأخضرين، ولا تحلقُ بل تُقَصِّر، وتلبسُ المخيط، ولا تقربُ الحجرَ في الزِّحام، وحيضُها لا يمنعُ نُسُكاً إلاَّ الطَّواف، وهو بعد ركنيهِ يسقطُ طوافِ الصَّدَر، مَن قَلَّدَ بَدَنةَ نفلٍ، أو نذرٍ، أو جزاءِ صيد، أو نحوِه يريدُ الحجّ، أو بعثَ بها لمُتعة وتوجَّه بنيَّةِ الإحرام، فقد أحرم، ولو أشعرَها أو جَلَّلَها أو قَلَّدَ شاةً لا، وكذا لو بعثَ بدنة، وتوجَّه حتَّى يُلحقَها، والبُدُنُ من الإبلِ والبقر
الأخضرين (¬١)، ولا تحلقُ بل تُقَصِّر، وتلبسُ المخيط، ولا تقربُ الحجرَ في الزِّحام، وحيضُها لا يمنعُ نُسُكاً (¬٢) إلاَّ الطَّواف)، فإنَّه في المسجد، ولا يجوزُ للحائضِ دخولُه، (وهو بعد ركنيهِ (¬٣) يسقطُ طوافِ الصَّدَر): أي الحيضُ بعد الوقوفِ بعرفة، وطوافِ الزِّيارة يسقطُ الوداع.
واعلم أنَّ الإحرامَ قد يكون بسوقِ الهَدْي (¬٤)، فأراد أن يُبَيِّنَه، فقال: (مَن (¬٥) قَلَّدَ بَدَنةَ نفلٍ، أو نذرٍ، أو جزاءِ صيد، أو نحوِه): كالدّماءِ الواجبةِ بسببِ الجنايةِ في السَّنَةِ الماضية، (يريدُ الحجّ، أو بعثَ بها لمُتعة): أي بعثَ بالبدنةِ للتَّمتع، (وتوجَّه بنيَّةِ الإحرام، فقد أحرم): المرادُ بالتَّلقيد: أن يربِطَ قلادةً على عُنُقِ البَدَنة، فيصيرُ به مُحْرِماً كما بالتَّلبية.
(ولو أشعرَها): أي شقَّ سنامَها؛ ليعلمَ أنَّها هَدي، (أو جَلَّلَها): أي ألقى الجُلَّ على ظهرِها، (أو قَلَّدَ شاةً لا (¬٦)، وكذا لو بعثَ بدنة، وتوجَّه حتَّى يُلحقَها): أي إن لم يتوجَّه مع البدنة، ولم يسقْها، بل بعثَها لا يصيرُ محرماً حتَّى يلحقَها، فإذا لحقَها يصيرُ محرماً.
(والبُدُنُ من الإبلِ والبقر): هذا عندنا، وأمَّا عند الشَّافِعِيّ ﵁ (¬٧) فالبدنةُ من الإبل فقط.