فإن طافَ لها أقلَّ من أربعةٍ قبل أشهرِ الحجّ، وأتمَّها فيها وحجّ، فقد تمتع، ولو طافَ أربعة هنا لا. كوفيٌّ حلَّ من عمرته فيها، وسكنَ بمكَّة، أو بصرة، وحجَّ فهو متمتع، ولو أفسدَها، ورجعَ من البصرة، وقضاها وحجَّ لا
التَّمتعَ: هو التَّرفقُ بأداءِ النُّسكين الصَّحيحينِ في سفرٍ واحدٍ من غيرِ أن يُلِمَّ بأهلِهِ إلماماً صحيحاً (¬١) بينهما (¬٢).
فالذي اعتمر بلا سوقِ الهَدْي لَمَّا عادَ إلى بلدِهِ صحَّ إلمامُه، فبطلَ تمتعُه، فقولُهُ: فقد ألمَّ؛ ذَكَرَ الملزوم، وقصدَ اللازم، وهو بطلانُ التَّمتع.
أمَّا إذا ساقَ الهَدْي لا يكون إلمامُهُ صحيحاً؛ لأنَّهُ لا يجوزُ له التَّحلُّل، فيكونُ عودُه واجباً، فلا يكونُ إلمامُه صحيحاً، فإذا عادَ وأحرم بالحجِّ كان متمتعاً.
(فإن طافَ لها أقلَّ من أربعةٍ قبل أشهرِ الحجّ، وأتمَّها فيها وحجّ، فقد تمتع، ولو طافَ أربعة هنا لا): أي لو طاف أربعةً قبل أشهرِ الحجِّ لا يكون متمتعاً.
(كوفيٌّ (¬٣) حلَّ من عمرته فيها): أي في أشهرِ الحجّ، (وسكنَ بمكَّة، أو بصرة، وحجَّ فهو متمتع)؛ لأنَّ السَّفرَ الأَوَّلَ لم ينتِه برجوعِه إلى البصرة، فصارَ كأنَّه لم يخرجْ من الميقات.
(ولو أفسدَها، ورجعَ من البصرة، وقضاها وحجَّ لا)؛ لأنَّ حكمَ السَّفرِ الأَوَّلِ لَمَّا بقي بالرُّجوعِ إلى البصرة، فصارَ كأنَّه لم يخرجْ من مكَّة، ولا تمتعَ للسَّاكن بمكَّة.