وشُرِطَ سماعُ كلِّ منهما لفظَ الآخر، وحضورُ حُرَّين، أو حُرٍّ وحُرّتين مُكلَّفينِ مسلمينِ سامعينِ معاً
وعند الشَّافِعِيِّ (¬١) لا ينعقدُ بهذه الألفاظ، وانعقادُهُ بلفظ: الهبة؛ مُخْتَصٌّ بالنَّبيِّ ﵊؛ لقولِهِ تعالى: ﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ (¬٢). (¬٣)
ولنا: قوله تعالى: ﴿إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيّ﴾ (¬٤)، الآية مجاز، والمجازُ لا يختصُ بحضرةِ الرِّسالة، وقولُهُ تعالى: ﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ في عدمِ وجوبِ المهر (¬٥)، أو أحللناهنَّ خالصة لك (¬٦): أي لا يحلُّ لأحدٍ نكاحُهنّ.
(وشُرِطَ (¬٧) سماعُ كلِّ منهما لفظَ الآخر، وحضورُ حُرَّين، أو حُرٍّ وحُرّتين)، خلافاً للشَّافِعِيِّ (¬٨) ﵁ إذ عنده لا يصحُّ إلاَّ بشهادةِ الرِّجال، (مُكلَّفينِ مسلمينِ سامعينِ معاً