ولو استأذنَها غيرُ وليٍّ أقربَ فَرِضَاها بالقولِ كالثَّيب، والزَّائلُ بكارتَها بوَثْبةٍ، أو حيضٍ، أو جِراحةٍ، أو تَعْنيسٍ، أو زِناً بكرٌ حكماً، وقولُها: رددَتُ أَوْلَى من قولِهِ: سكتِّ، وتُقْبَلُ بَيِّنتُهُ على سكوتِها، ولا تحلفُ هي إن لم يُقِم البيِّنة، وللوليِّ إنكاحُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ ولو ثيِّباً
صمتِها راجعٌ إلى البكرِ البالغة، فإذا استأذَنَها الوليُّ فسكتت أو ضَحِكَت كان رضاً، وإذا بَلَغَ إليها خبرُ نكاحِها فَسَكَتَتْ، فهو رضاء، لكن بشرطِ تسميةِ الزَّوج حتَّى لو لم يُذْكَرْ الزَّوجُ، فسكوتُها لا يكونُ رضاءً، ولا يشترطُ ذِكْرُ المهر.
(ولو استأذنَها غيرُ وليٍّ أقربَ فَرِضَاها بالقولِ كالثَّيب): أي لو استأذنَها الأجنبيُّ، أو وليٌّ بعيدٌ، فالرِّضاءُ لا يكونُ إلاَّ بالقولِ كما في الثَّيب.
(والزَّائلُ بكارتَها بوَثْبةٍ، أو حيضٍ، أو جِراحةٍ، أو تَعْنيسٍ (¬١)، أو زِناً بكرٌ حكماً): أي لها حكمُ البكر في أن سكوتَها رضا.
(وقولُها: رددَتُ أَوْلَى من قولِهِ: سكتِّ): أي إذا قال الزَّوجُ للبكرِ البالغةِ (¬٢): بلغكِ النِّكاحُ فسكتّ، وقالت: لا بل رددَتُ (¬٣)، فالقولُ قولُها (¬٤).
(وتُقْبَلُ بَيِّنتُهُ على سكوتِها، ولا تحلفُ هي إن لم يُقِم البيِّنة (¬٥)): وهذا عند أبي حنيفة ﵁ بناءً على أنه لا يحلفُ في النِّكاح (¬٦).
(وللوليِّ إنكاحُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ ولو ثيِّباً)، هذا احترازٌ عن قولِ