ولا يجبُ شيءٌ في عقدٍ فاسد، وإن خلا بها، فإن وَطِئ فمهرُ المثل، لا يزادُ على ما سمِّي، ويثبتُ النَّسب، ومدُّتُهُ من وقتِ دخولِهِ عند محمَّد ﵁، وبه يفتى، ومهرُ مثلِها مهرُ مثلِها من قومِ أبيها وقتَ العقد، سنِّاً، وجمالاً، ومالاً، وعقلاً، وديناً وبلداً وعصراً، وبكارةً، وثيابةً، فإن لم يوجد منهم فمَن الأجانب
ولا يجبُ شيءٌ في عقدٍ فاسد (¬١)، وإن خلا بها (¬٢)، فإن وَطِئ فمهرُ المثل، لا يزادُ على ما سمِّي): أي إن كان مهرُ المثلِ مساوياً للمسمَّى، أو أقلّ، فمهرُ المثلِ واجب، وإن كان أكثرَ لا تجب الزِّيادة، (ويثبتُ النَّسب (¬٣)، ومدُّتُهُ من وقتِ دخولِهِ عند محمَّد ﵁، وبه يفتى): أي إن كان من وقتِ الدُّخُولِ إلى وقتِ الوضعِ ستةُ أشهرٍ يثبتُ النَّسب، وإن كانَ أقلَّ لا، وعند أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ ﵃ يعتبرُ من وقتِ النِّكاح، كما في النِّكاح الصَّحيح.
(ومهرُ مثلِها مهرُ مثلِها من قومِ أبيها وقتَ العقد): أي يثبتُ مهرُ مثلِها، ثُمَّ بيَّنَهُ بقولِه: مهرُ مثلِها، فيرادُ بالأَوَّلِ المعنى المصطلحُ شرعاً، وبالثَّاني المعنى اللَّغوي: أي مهرُ امرأةٍ مماثلةٍ لها، وهي من قومِ أبيها (¬٤)، ثُمَّ بيَّنَ ما به المماثلة، بقولِه: (سنِّاً (¬٥)، وجمالاً (¬٦)، ومالاً، وعقلاً (¬٧)، وديناً (¬٨) وبلداً وعصراً، وبكارةً، وثيابةً، فإن لم يوجد منهم فمَن الأجانبِ (¬٩)