وفي الطَّلاقِ قبل الوطءِ حُكم متعةِ المثل، وإن كانت بينُهما تحالفا، وموت أحدِهما كحياتِهما في الحكم. وبعد موتِهما: ففي القدرِ القولُ لورثتِه، وفي أصلِه لم يقضَ للمنكر بشيء، وقالا: قَضَى بمهرِ المثل، وبه يُفْتى
المثل، وكذا إن أقامَ كلٌّ منهما البيِّنة، وإن أقامَ أحدُهما فقط تقبلُ بيِّنتُه، ولم يذكرْ هذا القسمَ لظهورِه، وهذا الذي ذَكَرَنا هو في حالِ قيامِ النِّكاح، فأرادَ أن يبيِّنَ الاختلاف بعد وقوعِ الطَّلاق، فقال:
(وفي الطَّلاقِ قبل الوطءِ حُكم متعةِ المثل) (¬١): أي إن كان متعةُ المثلِ مساويةً لنصفِ ما يدَّعيه الزَّوج، أو أقلَّ منه، فالقولُ له، وإن كانت مساويةً لنصفِ ما تدَّعيه المرأة، أو أكثر منه، فالقولُ لها، وأيٌّ أقامَ بيِّنةً قُبِلَت، وإن أقاما فبيِّنتُها أولى (¬٢) إن شهدَت له، وبيِّنتُه إن شهدت لها (¬٣). (وإن كانت بينُهما تحالفا)، فإن حلفَ تجب متعةُ المثل.
(وموت أحدِهما كحياتِهما في الحكم (¬٤).
وبعد موتِهما: ففي القدرِ القولُ لورثتِه (¬٥)، وفي أصلِه لم يقضَ للمنكر (¬٦) بشيء (¬٧)، وقالا: قَضَى بمهرِ المثل، وبه يُفْتى (¬٨).