باب التفويض
[فصل في الاختيار]
ولِمَن قيل لها: طلِّقي نفسَك، أو أمرُك بيدك، أو اختاري، بنيَّةِ الطَّلاقِ تطليقُها في مجلسٍ علمَت به وإن طال ما لم تَقُم، أو لم تعملْ ما يقطعُهُ لا بعده
وفي حال الغضبِ يتوقَّفُ الأولان: أي ما يصلحُ ردَّاً وما يصلحُ سبَّاً على النِيَّة، إن نوى الطَّلاقَ يقعُ به الطَّلاق، وإن لم ينوِ لا يقع، وأمَّا القسمُ الأخير: وهو ما لا يصلحُ ردَّاً ولا سبَّاً يقعُ به الطَّلاق، وإن لم ينو.
وفي حالِ مذاكرةِ الطَّلاق يتوقَّفُ الأَوَّل: أي ما يصلحُ ردَّاً على النِيَّة، أمَّا الآخران، وهما ما يصلحُ سبَّاً وما لا يحتملُ الرَّدَّ والسَّبّ، فيقعُ بهما الطَّلاق وإن لم ينو (¬١)
باب التفويض
[فصل في الاختيار]
(ولِمَن قيل لها: طلِّقي نفسَك، أو أمرُك بيدك، أو اختاري، بنيَّةِ الطَّلاقِ تطليقُها في مجلسٍ علمَت به وإن طال)، قولُه: تطليقُها: مبتدأٌ، ولمَن قيل: خبرُه، ثُمَّ فسَّرَ المجلسَ، بقولِهِ: (ما لم تَقُم، أو لم (¬٢) تعملْ ما يقطعُهُ لا بعده): أي لا يكون لها الاختيارُ بعد قيامِها عن المجلس، ولا بعد عملٍ يقطعه، فإنّ المجلسَ، يتبدَّلُ بأحدِ الأمرين، إمَّا بالقيام، أو بعد عملٍ لا يكون بجنسِ ما مضى.