وفي الرَّجعيِّ ترثُ في الأحوال أجمع. وخُصَّ إرثُها بموتِه في عدَّتِها.
باب الرجعة
هي في العدَّةِ لا بعدها لمَن طُلِّقَتْ دون ثلاثٍ، وإن أَبَتْ بنحو: راجعتُك، وبوطئِها، ومسِّها بشهوة ونظره
امرأةَ الفارِّ إنِّما ترثُ إن وُجِدَ من الزَّوج في مرضِ موتِهِ صنعٌ في إبطالِ حقِّها بعدما تعلَّق حقُّها بمالِه بسببِ المرض، ولم يوجدْ ذلك الصُّنع؛ لأنَّ التَّعليقَ كان في صحَّتِه، بل المرأةُ أبطلت حقَّها بإتيانِها بذلك الفعل.
فجوابُها (¬١): أنّ الفعلَ لا بُدَّ لها منه، فهي مضطَّرةٌ إلى الإتيانِ به، فصار فعلُها مضافاً إلى الزَّوج كما في الإكراه.
(وفي الرَّجعيِّ ترثُ في الأحوال أجمع (¬٢).
وخُصَّ إرثُها بموتِه في عدَّتِها): أمَّا إذا انقضَتْ عدَّتُها، ثُمَّ مات لا ترثُ إجماعاً.
وعبارة «المختصر» هكذا: وإن علَّقَ بينونتَها بشرط، ووجدَ في مرضِه ترثُ إن علَّقَ بفعلِه أو بفعلِها ولا بُدَّ لها منه، أو بغيرِهما (¬٣) وقد علَّقَ في المرض (¬٤).
فالحاصلُ أن التَّعليقَ إن كان بفعلِه ترثُ مطلقاً، وإن كان بفعلِها ولا بُدَّ لها منه فكذلك، إلاَّ أنَّه إن كان التَّعليقُ في الصِّحَّة ففيه خلافُ محمَّدٍ وزُفَر ﵃، وإن كان لها منه بُدٌّ لا ترث، وإن علَّقَ بغيرِ فعلِهما، فإن كان التَّعليقُ في المرضِ ترثُ وإلاَّ فلا.
باب الرجعة
(هي في العدَّةِ لا بعدها لمَن طُلِّقَتْ دون ثلاثٍ): أي في الحرَّة، أمَّا في الأمةِ فلا رجعةَ إلاَّ في الواحدة، (وإن أَبَتْ بنحو: راجعتُك، وبوطئِها، ومسِّها بشهوة، ونظرِه (¬٥)