تلَفَ مالها أو الانهدام، أو لم تَجِدْ كراءَ البيت، ولا بُدَّ من سترة بينَهما في البائن، وإن ضاقَ المَنْزِلُ عليهما، فالأَولَى خروجُه، وكذا مع فسقِه، وحَسُن أن تجعلَ بينهما قادرةٌ على الحيلولة، ولو أبانَها، أو مات عنها في سفر، وليس بينَها وبين مصرِها مسيرةَ سفرٍ رَجَعَتْ، وإن كانت تلك من كلِّ جانبٍ خُيِّرَت معها وليٌّ أو لا، والعودُ أحمد، وإن كانت في مصرٍ تعتدُّ ثمَّة، ثُمَّ تخرجُ بمحرم
تلَفَ مالها أو الانهدام، أو لم تَجِدْ كراءَ البيت (¬١)، ولا بُدَّ من سترة بينَهما في البائن (¬٢)، وإن ضاقَ المَنْزِلُ عليهما، فالأَولَى خروجُه، وكذا مع فسقِه، وحَسُن أن تجعلَ بينهما قادرةٌ على الحيلولة): أي أن (¬٣) تكون بينهما امرأةٌ ثقةٌ تحول بينهما.
(ولو أبانَها، أو مات عنها في سفر، وليس بينَها وبين مصرِها مسيرةَ سفرٍ رَجَعَتْ، وإن كانت تلك من كلِّ جانبٍ خُيِّرَت معها وليٌّ أو لا، والعودُ أحمد، وإن كانت في مصرٍ تعتدُّ ثمَّة، ثُمَّ تخرجُ بمحرم).
اعلم أن الإبانة، أو الموتِ في السَّفر:
إمَّا في غيرِ موضعِ الإقامة، فإن لم تكنْ بينَها وبين مصرِها الذي خرجَتْ منه مسيرةَ سفرٍ رجعَت، وإن كانت تلك من كلِّ جانبٍ خُيِّرَتْ بين الرُّجُوع والتَّوجُّه إلى المقصدِ سواءٌ كان معها وليٌّ أو لا، لكنَّ الرُّجُوع أولَى؛ ليكون الاعتدادُ في مَنْزلِ الزَّوج.
وذَكَرَ الإمامُ السَّرَخْسِيُّ (¬٤) ﵁: تختارُ أقربَهما.
بقي هنا قسمان:
أحدُهما: ما إذا كان من كلِّ جانبٍ أقلّ من مسيرةِ سفرٍ ينبغي أن تَخيَّر، وعلى قياسِ قولِ السَّرَخْسِيِّ ﵁ تختارُ أقربَهما (¬٥).
والثَّاني: ما إذا كان بينَهما وبين مصرِها مسيرةَ سفر، وبينَها وبين المقصدِ أقلّ تتوجَّهُ إلى المقصد.